أكدت السيدة ندى مجدلاني، مدير عام مؤسسة إيكوبيس الشرق الأوسط في فلسطين أن قضايا المياه والبيئة لا يمكن أن تنتظر، وذلك خلال كلمة ألقتها أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين الموافق 29 نيسان 2019، خلال جلسته حول الوضع في الشرق الأوسط.
وأدرجت السيدة ندى مجدلاني، مدير عام المؤسسة في فلسطين الوضع الإنساني في غزة على سلم مداخلتها أمام مجلس الأمن الدولي حول تأثير النزاع على الموارد المائية، وقالت: "بينما نحن نتحدث اليوم، نؤكد على أن 97% من المياه الجوفية في قطاع غزة غير صالحة للاستهلاك الآدمي؛ فبعد 12 عاماً من الحصار والحروب المتتالية والخسائر في الأرواح، بما في ذلك الأطفال، وفشل المصالحة الفلسطينية الداخلية، تحدث كارثة إنسانية في قطاع غزة الآن أمام أعيننا مباشرة!"
كما أشارت مجدلاني خلال مداخلتها إلى وضع الفلسطينيين في وادي الأردن، وتابعت قائلة: "إنهم يرَوْن واقعاً سياسياً معقداً يعمل حتى ضد احتياجاتهم الأساسية؛ فهم يعانون من تقييد الوصول إلى مصادر المياه، ومصادرة الأراضي لتوسيع المستوطنات غير القانونية، عدا عن الحديث الذي يلوح في الأفق حول ضم مناطق "ج".
وفي ضوء السنوات الخمس عشرة الأخيرة الجافة التي واجهتها المنطقة، اقترحت مؤسسة إيكوبيس الشرق الأوسط عدة مبادرات للتبادل المبتكر للمياه والطاقة، مؤكدة أن من شأن هذا التعاون أن يخدم قضايا تهديدات الأمن المناخي.
ودعت مجدلاني خلال خطابها إلى تحويل إدارة الموارد البيئية من الصراع إلى التعاون المشترك عبر الحدود. وشددت على الضرورة الملحة لدفع العمل على نطاق واسع بشأن قضايا البيئة والمياه عبر الحدود، مؤكدة على أن الاستثمار في هذه القضايا الملحّة من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي.
وطالبت المؤسسة خلال اجتماعها مجلس الأمن الدولي اعتماد قرارات تحث الحكومات الفلسطينية، الأردنية، والإسرائيلية على دفع عجلة التعاون المشترك عبر الحدود في قضايا المياه والبيئة؛ بما في ذلك إعادة تأهيل نهر الأردن والبحر الميت؛ وتلبية حقوق واحتياجات المياه على الصعيد الفلسطيني؛ وتنفيذ تبادل مشترك للمياه والطاقة بما يضمن المستقبل المشترك في مواجهة تغير المناخ.